الاثنين، 8 فبراير 2016

فرعون وطواغيت اليوم



{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي..} ‏ - القصص 28

إن الألوهية التي إدعاها فرعون في هذا الآية ليست بمعنى الخالقية (( أنا خالقكم)) 
بل بمعنى الرأي والتشريع لي وحدي  وعليكم الطاعة والإتباع ومصداق هذا المعنى في قوله تعالى 

{ ... قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }- غافر 29
وطواغيت اليوم والأمس لا يختلفون عن فرعون بشيء فهم يستخفون عقول الناس ويخنقون حريتهم 
ويقمعون أي رأي يخالفهم حتى تتم لهم الطاعة والإنقياد الفارق الوحيد بينهم وبين فرعون أنهم لم يقولوا بألسنتهم
 (ما علمت لكم من إله غيري)

 

الأربعاء، 28 يناير 2015

حتى متى لأجل وصالك أنت الوحيد 
تبقى دموعي تنهمر كالسيل من عينيّ
فهل ستنتهي ليلة هجرك أم لا ؟ 


في البدء لم يكن مقدراً بأن يحترق العاشقون 
وأن تأكل النار الشمعة التي تنفرد بقوامها



الثلاثاء، 27 يناير 2015

أيها الساقي أدرْ كأساً من شرابك الروحاني 
لأرتاح هنيهة من هذا الحجاب الجسماني 




يا رب

يا رب أعطني بشارة اللحاق 
خلّصني من هذا الفرع وألحقني بالأصل 
إلى متى تتكرر الفصول ؟ 
أريد فصلاً آخر غير الفصول الأربعة


الاثنين، 26 يناير 2015

الأحد، 25 يناير 2015

طريق العشق

لايوجد في طريق العشق قرار وإستقرار 
بل كل الطريق مفروش بالآلآم والدماء 
إذا لم تحرم نفسك من الملذات 
فلن تتمكن من المسير في طريق العشق


السبت، 1 نوفمبر 2014

لعن يزيد بن معاوية


* قال ابن الجوزي في كتابه المسمى ب‍الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد: سألني سائل عن يزيد بن معاوية ، فقلت له: يكفيه ما به . فقال: أيجوز لعنه؟ قلت: قد أجازه العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد على اللعنة . ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى أنه روى كتابه المعتمد في الأصول بإسناده الى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله قال: قلت لأبي: إن قوماً ينسبوننا الى تولي يزيد ! فقال: يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ، ولم لايلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟! فقلت: في أي آية ؟ قال: في قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (محمد:22) فهل يكون فساد أعظم من القتل؟! ذكر ابن القيم الجوزي في تذكرة الخواص قائلا : ( وصنّف القاضي أبو الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى ابن الفراء كتاباً فيه بيان من يستحقّ اللعن وذكر فيهم يزيد وقال: الممتنع من ذلك إمّا أن يكون غير عالم بجواز ذلك أو منافقاً يُريد أن يُوهم بذلك. ثم ذكر حديث: (من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).

قصيدة الحسين وكربلاء للشاعر بولس سلامة



قصيدة الحسين وكربلاء للشاعر بولس سلامة

أنــزلوه بكــربلاء وشادوا *** حوله من رماحــهم أســوارا
لا دفاعاً عــن الحسين ولكن *** أهل بيت الرسول صاروا أُسارى
قال ماهــذه البقـاعُ فقالوا *** كربلاء فقــال ويحــكِ دارا
هاهنا يشربُ الثرى مـن دمانا *** ويثيرُ الجمـادَ دمــعُ العذارى
بالمصير المحتوم أنبأنـي جدي *** وهيهــات أدفـــع الأقـدارا
إن خَلَتْ هـذه البقـــاع من *** الأزهار تمسي قبورُنا أزهــارا
أو نجوماً عـلى الصعيد تهاوت *** في الدياجير تُطلـعُ الأنـــوارا
تتلاقى الأكبـادُ من كُل صوبٍ *** فوقَها والعيــونُ تهمـي ادّكارا
مَنْ رآها بكـى ومن لم يزرها *** حَمَّل الــريحَ قلبُه تـِذكــارا
كربلاء !! ستصبــحين محجاً *** وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا
ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو *** في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا
فيكون الهدى لمــن رام هدياً *** وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا
كُلّما يُذكـر الحســينُ شهيداً *** موكبُ الــدهر يُنبت الأحرارا
فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي *** حيثما ســرتُ يلثمون الغبارا
وينادون دولــةَ الظلـم حيدي *** قد نقلنا عــن الحسين الشعارا
فليمت كــلُ ظالـــمٍ مستبدٍّ *** فإذا لــم يمــت قتيلاً توارى
ويعــودون والكــرامةُ مَدّت *** حول هامــاتهم سنـاءً وغارا
فإذا أُكــرهوا ومــاتوا ليـوثاً *** خَلّدَ الحـقُ للأُســود انتصـارا
سَمِعَتْ زينبُ مقــالَ حســينٍ *** فأحستْ في مُقلتيــها الــدوارا
خالتْ الأزرقَ المفضّض ســقفاً *** أمسكتُهُ النــجومُ أن ينهــارا
خالتْ الأرضَ وهـي صمّاءَ حزنٌ *** حمأً تحـتَ رجِلهــا مَــوّارا
ليتني مـُتُّ يـاحســينُ فلــمْ *** اسمع كَلاماً أرى عَليـه احتضارا
فُنيــتْ عِتــرةُ الرسولِ فأنتَ *** الكــوكبُ الـفردُ لا يزالُ منارا
مات جدي فانــهدَّت الوردةُ الـ *** زهـراءُ حزنـاً  وخلَّفتنا صغارا
ومضي الوالـدُ العــظيمُ شهيداً *** فاستــبدّ الزمـانُ والظلُّ جارا
وأخوك الــذي فقدنـاهُ مسموماً *** فبتنا مـن الخــطوبِ سُكارى
لا تَمُتْ يـا حســينُ تفديكَ منّا *** مُهجــاتٌ لـم تقرب الأوزارا
فتقيكَ الجفــونُ والهُدب نرخيها *** ونلقـي دون المنــون ستارا
شقّت الجيــبَ زينـبٌ وتلتهـا *** طاهــراتٌ فمـا تركن إزارا
لا طمــاتٍ خـُدودهـنَّ حُزانى *** ناثراتٍ شعــورهنَّ دثــارا
فدعاهـنَّ لاصـطبــارٍ حسينٌ *** فكأنَّ المياه تُطفــيء نــارا
قــال : إن مـتُّ فالعـزاءُ لكنّ *** الله يُعطي من جــوده إمطارا
يلبـسُ العاقلُ الحكيمُ لباسَ الصبر *** إن كانــتْ الخــطوبُ كبارا
إنّ هــذه الدنيـا سحابةُ صيفٍ *** ومتــى كانـت الغيومُ قرارا
حُـبّيَ المـوتُ يُلبسُ الموتَ ذلاً *** مثلمـا يكسفُ الّهيبُ البخار

الاثنين، 21 أبريل 2014

ما معنى التوحيد ؟





 التوحيد
بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد 

الأصل الأول من أصول العقيدة الإسلامية وهو التوحيد وعدم فهم حقيقة التوحيد نتج عنه ما نراه من تخبط حاصل في الأمة الإسلامية وإستسهال التكفير بحجة الشرك وغيره
ونقصد بالتوحيد عدة معاني
1-    التوحيد في الذات : وهو الإعتقاد بأن هناك إله واحد لا غير فلو كان هناك إله آخر لفسد نظام الكون ولكانت أتتنا رسله تخبرنا عن وجوده
{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ }
{....  وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }
2-    التوحيد في الأفعال : وهو الإعتقاد بأن الله هو المؤثر والفاعل الوحيد في الكون
{قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ }
فليس هناك سواه  ولا أحد يتصرف إلا بمشيئته  فهو من يمنح الإنسان القدرة على الأفعال فقد شاء منح الإنسان حرية الإختيار في بعض افعاله فكمال الإنسان بإرادته  فالطاعة والمعصية تدور مدار إرادة الإنسان التي شائها الله له  وليس بمعنى الإستقلال إنما هي مشيئة في طول مشيئة الله تعالى فلا جبر ولا تفويض إنما أمر بين امرين  لأن الإنسان يبقى بحاجة في حال تحقق الفعل أو الترك إلى الإمداد الإلهي فالإنسان مثلاً  بإرادته يتصدق بيده أو يسرق بها ولكن في كل الحالتين يحتاج ليده التي تتحرك بقدرة الله القادر على سلبه إيها في كل لحظة وهذا هو المقصود بقوله تعالى
{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }
والمعنى دقيق فتأملوا
ومن هنا دخل العدل كأصل من الأصول لأنه أثيرت شبهات كثيرة من قبل بعض المذاهب الإسلامية كالجبر والتفويض والقضاء والقدر وتصدى الأئمة عليهم السلام لهذه الشبهات وفي قول جامع قال الصادق (ع) : " العدل  أن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه " أي لا تعصي الله وتقول هذا بقضاء الله وقدره وأنا مجبر عليه والعياذ بالله
والقول بالجبر هو قول أموي صرف لا حظوا حوار إبن زياد مع الحوراء زينب عندما قال لها " كيف رأيتي فعل الله بأخيك "  فهو ينسب قتل الحسين (ع) إلى  الله والعياذ بالله
3-    التوحيد في الصفات والإعتقاد بأن صفاته عين ذاته أي أن القدرة والعلم ذات الله فليس الله شيئاً وعلمه شيء آخر كما ذهب البعض ممن يدعون التوحيد ويكفرون الآخرين بحيث جعل صفات الله قديمة ككقدم الله فيكون بهذا قال بثمانية آلهة  وليس بثلاث كما يقول النصارى
وفي هذا يقول أمير المؤمنين وسيد الموحدين (ع) :" وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة فمن وصف الله فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله ......"
4-    التوحيد في العبادة  وهو الإعتقاد أن الله فقط يستحق العبادة والخضوع وإجتناب عبادة مخلوقاته
{ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }
وهنا تحديداً ونتيجة جهل البعض للمعنى الحقيقي للتوحيد في العبادة إعتبروا بعض الأعمال التي تمارسها طائفة من المسسلمين شركاً ظناً منهم أن في هذه الأعمال عبادة لغير الله والعياذ بالله فذهبوا إلى تكفيرهم
5-    التوحيد في الولاية  وهو الإعتقاد بأن الله هو المشرع الوحيد وإلتزام قوانينه وحده التي وضعها للبشرية وعدم التجرؤ على الله في سن القوانين فحتى الأنبياء لا يجوز لهم التشريع من عندهم بل هم مبلغين لأحكام الله تعالى ومنذريين والطاعة لله وحده ولمن يأمرنا بطاعته وأخذ أحكام الشريعة منه فتدبروا هذا جيداً
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }
{.....وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }
فلا يحق لأي كان أن يأتي بعد الرسول ويخالفه ولو بحرف كأن يفعل فعلاً خلاف فعل النبي (ص) والبعض إلتبس عليه معنى أولي الأمر فلا يصح كما ظنوا أن أولي الأمر هم الحكام مثلاً لأن الله محال أن يأمرنا بإتباع من ليس معصوماً فغير المعصوم قد يأمرنا بإرتكاب ما يخالف الأوامر الإلهية جهلاً أو سهواً أو عمداً والله لا يأمر بالمعاصي تعالى الله
والحمد لله رب العالمين
كفعمي العاملي 
أسألكم الدعاء