الاثنين، 6 فبراير 2012
الجمعة، 3 فبراير 2012
الطلاق النفسي
الطلاق النفسي
قد تتراكم الخلافات والتوترات والتنافر بين الزوجين إلى حد الذروة لكنهما لا يصلا إلى الطلاق المباشر إذ تمنعهم أسباب عديدة مثل مستقبل الأولاد ، كلام الناس، الخشية من واقع المطلق والمطلقة فتكون النتيجة حالة من "الطلاق النفسي" التي تستمر فيها العلاقة الزوجية أمام الناس فقط لكنها منقطعة الخيوط بصورة شبه كاملة في الحياة الخاصة للزوجين فالطلاق النفسي هو وجود حالة من الجفاف العاطفي والانفصال الوجداني بين الزوجين وبعد كل منهما عن الآخر في أغلب أمور حياتهما ويرتبط الطلاق النفسي عادة بمرحلة منتصف العمر وقد يكون الطلاق على خطورته البالغة أسهل من الطلاق النفسي الذي لايرجى برؤه وكأن الزوجين المطلقين نفسياً جثتان تعيشان مع بعض وبالجسد فقط وكأن حياتهما الزوجية ميتة وهي عرفاً على قيد الحياة ويميز المحللون النفسيون بين نوعين من "الطلاق النفسي"
النوع الأول هو الذى ذكرناه فى السطور السابقة حينما
يكون الطلاق النفسي صادر عن وعي وإرادة الطرفين في العلاقة الزوجية وبعلمهما
الكامل
أما النوع الآخر هو أن يكون "الطلاق النفسي" قائم من أحد الطرفين فقط دون علم أو وعي الآخروهو
عندما يشعر الطرف الأول بعدم الرضا لاستمرار علاقته مع الطرف الثاني لكنه يصبر على
هذا الشعور ويكبته خشية الوقوع في براثن الطلاق وهذا النوع غالباً ما تكون فيه
المرأة هي الطرف الواعي لحالة الطلاق النفسي دون علم أو إدراك زوجها ويكون الطلاق
النفسي في كثير من الحالات عن طريق طرف واحد في حين أن الآخر يجهل ذلك كلياً وإذا
كان الطلاق النفسي عن طريق المرأة فإن العلاج يكون أصعب خاصة إذا وصلت المرأة الى
قناعة بعدم أهلية زوجها للقيام بدور الرجل في حياتها لأن هذه القناعة تعني بصورة
آلية حدوث الطلاق النفسي مستقبلاً حتى ولو استمرت في زواجها بشكل طبيعي وإن
أنجبت.
أسباب الطلاق النفسي بين الزوجين
-
الإختلاف
الثقافي الكبير
-
اختلاف
الأعمار بشكل كبير
-
عدم
تكيف كل طرف مع رغبات الآخر
-
التغيرات
الفسيولوجية بسبب انعدام التبويض وانخفاض نسبة هرمون الاستروجين والبرجستيرون في
الدم
ويؤدى شعور أحد الطرفين أو كليهما بعدم التكافؤ مع
شريكه سواء في المستوى الاجتماعي أو المادي أو التعليمي أو في الطموح أو في الميول
والرغبات والقناعات إلى إبتعاده عنه شيئا فشيء
آثار الطلاق النفسي على الزوجين
الانسحاب من فراش الزوجية وغياب الاحترام واللين
والرفق بين الزوجين وعدم الاشتراك في أنشطة مشتركة وشيوع السخرية والاستهزاء
والإهمال والأنانية واللامبالاة باحتياجات ومتطلبات ولآلام كل طرف
واللوم المتبادل والأكل والشرب بشكل منفصل والهروب
المتكرر من المنزل أو جلوس الزوجين في أماكن منفصلة داخل بيت الزوجية وتبلد
المشاعر وجمود العواطف وجرح مشاعر الطرف الآخر بكلمات مؤذية وشيوع الصمت وضعف
التواصل وغياب لغة الحوار في الحياة الزوجية
علاج الطلاق النفسي
الحوار هو أساس الحل فى أى مشكلة بين الزوجين فالصمت
يؤدى إلى تفاقم المشكلات لذلك لم يجد الأخصائيين حتى الآن علاج للطلاق النفسي سوى
بالحوار مرة وإثنان وثلاثة حتى الوصول لنتيجة إيجابية ومن ابرز النصائح زيادة
الصراحة والوضوح والمرونة في العلاقة الزوجية وإتاحة المجال لكل منهما ليقول
مالديه مع ضمان استماع الطرف الآخر وافبتعاد قدر المستطاع عن العصبية
والخلافات الزوجية المتكررة
التي هي من أبرز المؤشرات على قرب وقوع الطلاق
النفسى ودخول مرحلة الخطر
العبادة
بسم
الله الرحمن الرحيم
اللهم
صلِّ على محمد وآل محمد
{وَمَا
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }(1)
يقول
السيد محمد حسين طباطبائي " قوله تعالى: «و ما
خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون» فيه التفات من سياق التكلم بالغير
إلى التكلم وحده لأن الأفعال المذكورة سابقا المنسوبة إليه تعالى كالخلق و إرسال
الرسل و إنزال العذاب كل ذلك مما يقبل توسيط الوسائط كالملائكة و سائر الأسباب
بخلاف الغرض من الخلق و الإيجاد فإنه أمر يختص بالله سبحانه لا يشاركه فيه أحد
.وقوله: «إلا ليعبدون»
استثناء من النفي لا ريب في ظهوره في أن للخلقة غرضا و أن الغرض العبادة بمعنى
كونهم عابدين لله لا كونه معبودا فقد قال: ليعبدون و لم يقل: لأعبد أو لأكون
معبودا لهم.على أن الغرض كيفما كان أمر يستكمل به صاحب الغرض و يرتفع به حاجته و
الله سبحانه لا نقص فيه و لا حاجة له حتى يستكمل به و يرتفع به حاجته، و من جهة
أخرى الفعل الذي لا ينتهي إلى غرض لفاعله لغو سفهي و يستنتج منه أن له سبحانه في
فعله غرضا هو ذاته لا غرض خارج منه، و أن لفعله غرضا يعود إلى نفس الفعل و هو كمال
للفعل لا لفاعله، فالعبادة غرض لخلقة الإنسان و كمال عائد إليه هي و ما يتبعها من
الآثار كالرحمة و المغفرة و غير ذلك، و لو كان للعبادة غرض كالمعرفة الحاصلة بها و
الخلوص لله كان هو الغرض الأقصى و العبادة غرضا متوسطا"(2)
ما
أريد التأكيد عليه فيما تقدم أنه صحيح أن الله تعالى حصر هدف الخلقة بالعبادة ولكن
مردودها عائد إلى العبد نفسه وليس للمعبود الغني عن العالمين .
الآن
السوأل الذي يتبادر إلى الذهن هو ما معنى العبادة ؟
يقول
السيد الخوئي " العبادة في اللغة تأتي لأحد معاني ثلاثة
الأول
: الطاعة ومنه قوله تعالى
{أَلَمْ
أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ
لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }(3)
فإن
عبادة الشيطان المنهي عنها في الاية المباركة إطاعته
الثاني
: الخضوع والتذلل ومنه قوله تعالى
{فَقَالُوا
أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ }(4)
أي
خاضعون متذللون ومنه ايضاً إطلاق "المُعبّد " على الطريق الذي يكثر
المرور عليه
الثالث
: التأله ومنه قوله تعالى
{وَالَّذِينَ
آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ
مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ
بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ }(5)
وإلى
المعنى الأخير ينصرف هذا اللفظ في العرف العام إذا اُطلق دون قرينة (6)
فالعبادة
أولاً تكوينية أي أن جميع المخلوقات خاضعة لله من حيث الإيجاد والعدم والبقاء
والفناء خضوعاً قسرياً لا إرادياً وعند إدراك هذا تأتي العبادة التشريعية وهي
الطاعة والتسليم في كافة مجالات الحياة الفردية والإجتماعية
في
حديث عنوان البصري عن الصادق (ع) قلت : يا ابا عبد الله ما حقيقة العبودية ؟
قال
ثلاثة اشياء : أن لا يرى العبد فيما خوله ملكاً لإن العبيد لا يكون لهم ملك يرون
المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيراً وجملة
إشتغاله فيما أمره الله به ونهاه عنه ... فهذا أول درجة التقّى(7)
وهذا
مصداق قوله تعالى
{قُلْ
إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }(8)
وعن
أمير المؤمنين (ع) " إنّا لا نملك مع الله تبارك وتعالى شيئاً ولا نملك إلا
ما ملّكنا فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلفنا ومتى أخذه وضع تكليفه عنّا "(9)
ومن
كان هذا إعتقاده وتيقن به ستهون عليه الدنيا وما فيها فلا يفرح بما آتاه الله ولا
يحزن على ما فاته فالله تعالى المدبّر والعالم بما يُصلح حال عباده وأمر دينهم
إن ما
تقدم من معنى العبادة لا يعني بالتأكيد إعتزال الناس وإهمال الجوانب الحياتية بحجة
التفرغ للعبادة فعبادة الله لا تنحصر في الطقوس الشكلية فقط إنما الصحيح والمطلوب
هو تحويل كل حركة ونشاط إلى عبادة فلا تعارض بين الأمرين وهذا نلاحظه في سيل
الروايات الواردة عن أهل بيت الوحي (ع) فطلب الحلال عبادة ونظرالولد لوالديه حباً
عبادة والتودد للمؤمنين والتبسم في وجوههم عبادة وحسن تبعل المرأة عبادة والقائمة
تطول لتشمل كل ميادين الحياة والأصل فيها طلب مرضاة الله والتقرب إليه والعمل
بأوامره وعبادته لما هو أهله
عن
مولانا زين العابدين(ع) : إني أكره أن أعبد الله ولا غرض لي إلا ثوابه فأكون
كالعبد الطّمع المطمع إن طمع عمل وإلا لا يعمل أكره أن لا أعبده إلا لخوف عقابه
فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل
قيل:
فلم تعبده ؟
قال :
لما هو أهله بأياديه عليّ وإنعامه(10)
عندما
نصل لهذه المرحلة من العبادة سنشعر حتماً بلذة كل عمل نقوم سيتحول كل جهد وتعب إلى
حالة من الأنس لإنه يقربنا من المحبوب ستكون نظرتنا لحياتنا مختلفة سندرك حينها
المعنى الحقيقي للحرية لإن من كان عبداً لله هو الحرّ الحقيقي وما عداه ما هم سوى
عبيد لأهواهم وشهواتهم
عن
الإمام الصادق (ع) :" .. الا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله ورأيت بركاتها
وإستضأت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ولو قُطعت إرباً إرباً
"(11)
ختاماً
ماذا علينا أن نفعل كي نكون أعبد الناس ؟
يقول
الله تعالى : " ابن آدم إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس "(12)
وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مصادر
البحث
1- الذاريات
56
2-
الميزان في تفسير القرآن (الموقع الإلكتروني)
3- يس
60
4-
المؤمنون 47
5-
الرعد 13
6-
السيد الخوئي / البيان ص 457
7-
الريشهري / ميزان الحكمة مادة عبد ص 12
8-
الأنعام 162
9- نهج
البلاغة / حكمة 404
10- الريشهري
/ ميزان الحكمة مادة عبد ص 18
11- المجلسي
/ بحار الأنوار ج 70 ص 69
12-
الريشهري / ميزان الحكمة /مادة عبد ص21
شفيك صاير تنفعل وأتضايق ؟
صرنــا نتكلـم مـع بـعـض
بالدقــايـق ..
ولا قبـل ..؟ ناخـذ مــن اللـيــل كــله ..
كـنـا نـمـد مــن الخـيــال الحـقــايـق ..
ما نعرف اش تعـني الحيـــاة الممـله ..؟
كـانـت سـوالـفـنـا لـهـا البـال رايــق ..
مــا ننتظــر مــن بعضـنـا أي زلــه ..
واليـوم أشوفـك منت للحـال طايـق ..
منت بطبيعي .. داخـلك ألف علــه..
وشفيـك صايــر تنـفـعـل واتضايـق ..؟
اللي مضيــق خاطـرك أنت خــلـه ..
لو كنت أنا اللي مضايقك بالخلايق ..؟
قلها : ( فمان الله ) و دربـك تدلـــه..
وكانك تحس من بيننا انسان عايـق ..؟
احساسك أشهد ما صدق معك والله ..
لـو تـفـتـح الخـافـــق وفيــه اتهايـق ..؟
تشوف زولك ما مــعــه غير ظلـه ..
ارتاح كــان انك من الشك ضايـق ..
الدمــع لا تســمــح لعينك تــهــلــه ..
الحــزن ما هو في ملامحك لايـق ..
احجاجك اللي منعقــد ضيـق فلــه ..
قرب و اخذ مني كــلام الوثـــايـق ..
و من مر قدامك على الدرب قلـه ..
ان انت حلمــي بين كل الخلايــق ..
ما غيـر حـبــك ساكن القلب والله ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

.jpg)
.jpg)

