السبت، 5 أبريل 2014

أنا جليس من ذكرني



أنا جليس من ذكرني 




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
من منا أثناء رحلة العبور في عالم الدنيا لا يحتاج إلى نبض يضخ في قلبه الحياة والنور ويؤنسه ويرشده في دروب الليل البهيم ؟
من منا لا يحتاج من يعينه ويجلو عن قلبه الآحزان ويشفي صدره من طوارق الهموم والحدثان ويبعد عنه الخمول ؟
سأل نبي الله موسى (ع)  ربه  : يا ربي أبعيد أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك ؟
فأوحى إليه : أنا جليس من ذكرني
·       ثمار الذكر
لقد تحدث كتاب الله عن اهمية الذكر  فبين أن من ثماره الجنية انه يضفي الأمان والسكينة والإطمئنان على القلوب وفي النفوس
{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
ومن ثماره انه ينفي النفاق والرياء
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }
·       أنواع الذكر
للذكر أنواع ومراتب منها
1-    الذكر اللساني وهو ماتلهج به الألسان وأهميته تكمن مع حضور القلب
2-    الذكر القلبي وهو ارفع درجة ومثاله إذا أدى الإنسان وأجباً فعليه ذكر الله الذي أنعم عليه بالتوفيق لهذا العمل أو إذا هم بإرتكب محرم  فعليه التذكر بأن الله حاضر ورقيب  وأنه في كل حالته في محضر الله
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
3-    الذكر العقلي ويكون عند رؤية مخلوقات الله فيتذكر خالق هذه الكائنات فيدرك عظمة الله والنعم التي أفاضها على الإنسان والنعمة الكبرى وهي الهداية
{ ... وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ..}
·       مواطن ذكر الله
لا شك أن القرآن ذكر مواطن وأوقات معينة ومخصوصة للذكر وايضاً  توسع في الأمر ليشمل كل اوقاتنا وحالاتنا لأن فلسفة الذكر تكمن في الشعور بحضور الله ورقابته الدائمة وهذا بالذات ما يضفي الطمأنينة والتقوى على نفوسنا
1-    في كل الأوقات والحالات
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
2-    في العشي والإبكار
{... وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ }
3-    عند إرتكاب الذنوب
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
4-    بعد الصلاة
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }
5-    بعد الإنتهاء من مناسك الحج
{فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ }
6-    عند الأمن من كل خوف
{فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }
7-    الإفاضة من عرفات
{...فإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ }
وفي مواطن أخرى كملاقاة العدو وغيره
·       عواقب الإعراض عن ذكر الله
بعد أن ذكرنا ثمرات ذكر الله تعالى هلموا لنرى عواقب الإعراض وقبل إستعراض الآيات من كتاب الله نقول ان من الخسران الذي ليس بعده خسران هو أن يُحرم الإنسان من شرف مجالسة الله تعالى فمن نعم الله علينا نحن عبيده ان شرفنا بعزّ وفخر مجالسته فأي خسران وحرمان يكون لمن يحرم نفسه هذا ومن عواقب الإعراض الآخرى
1-    أن يُنسي الله الإنسان نفسه نعوذ بالله
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }
2-    المعيشة الضنكا وعمى البصيرة
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
3-    طلب إلهي بالإعراض والإبتعاد عنه
{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا }
نسال الله تعالى أن لا ينُسنا ذكره ولا يجعلنا من الغافلين وأن يجعلنا ممن يذكرونه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم
نسألكم الدعاء
كفعمي العاملي
14-07-2009

الاثنين، 6 يناير 2014

الأميرة الكويتية فوزية آل صباح تنتصر للشيعة




الأميرة الكويتية فوزية آل صباح تنتصر للشيعة

في مقال في الأهرام تحت عنوان ( المؤمنون بالقران هم الشيعة ) كتبت الأميرة فوزية الصباح
1 ـ تقولون أن الشيعة أشر من اليهود وهم عدوكم الأول، وهذا واضح من أقوالكم وافعالكم..فما تقولون فى قوله تعالى: (إن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود) الله يقول (اليهود) هم العدو، وأنتم تقولون (الشيعة) هم العدو.. أليس معنى ذلك أن المقصود (بالمؤمنين) الذين يعاديهم اليهود هو أحد غيركم... أليس هؤلاء المؤمنون هم الشيعة فى إيران وحزب الله الذين تكفرونهم أنتم ويهدد اليهود كل يوم بالحرب عليهم ؟
 2 ـ تقولون أنكم تحاربون الشيعة بسبب سبهم لبعض الصحابة، ورغم إستنكار مراجع الشيعة وتحريمهم لهذا السب فإنكم تصرون على عداوتكم.. أليس اليهود يسبون الله، ويقولون: (يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا) فهل (سب بعض الصحابة) لوصح ذلك أشد من (سب الله) عز وجل عندكم ؟!!
3
ـ لماذا تتظاهرون ضد زيارة بعض السياح الأيرانيين لمصر، ولا نسمع لكم صوتا ولا همسا ضد زيارة (اليهود) السياح وغيرهم وهم الذين طردوا شعبا من أرضه وأكثروا فيه المذابح، وقتلوا عشرات الألوف من المصريين ؟ وهاهم يعدون العدة لتدمير المسجد الأقصى وأنتم مشغلون بالعداء لوهم أسمه (المد الشيعى فى مصر) وتجوبون القرى والنجوع من أجل ذلك، ولا ترون المد الصهيونى الغربى فى العالم الأسلامى..!!
 4 ـ أيهم أولى بالإهتمام للشعب المصرى، أن نفكر جميعا فى حل مشاكل الشعب المصرى الطاحنة وهى: الفقر ـ البطالة ـ التعليم ـ الصحة ـ النظافة ـ المرور ـ العشوائيات.. لماذا لا تعيشون هموم الشعب المصرى، وتجدوا الحلول لها ؟ الشعب يسخر من حديثكم عن عفريت المد الشيعى وأهمالكم لقضاياه الحياتية ؟
 5 ـ أليس هجومكم المذهبى والطائفى هو نقض للدستور الذى كتبتوه بأيديكم نصوص على حرية (الإعتقاد).. فلماذا نقضتم عهدكم وأيمانكم ولم يجف الحبر بعد ؟ ألم تسمعوا قول الله تعالى: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية...
 6ـ أليس هجومكم وتهديداتكم بالويل والثبور وعظائم الأمور لشيعة أهل البيت عليهم السلام وهم مصريون مثلكم ويشتركون معكم فى أكثر من 90 % من العقائد والعبادات والمعاملات..منها: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر.. الشهادتين ـ الصلاة الزكاة ـ الصوم ـ الحج ـ... فماذا يفعل المسيحيون الذين لا يؤمنون بالرسول الأعظم صلوات الله عليه وأله.. ولا يشتركون معنا فى أى من العبادات.. أليس يحق لهم أن يخافوا مهما بذلتم لهم من وعود..؟!! أم أن نقد بعض تصرفات لقلة من الصحابة عند بعض الشيعة أهون عندكم من عدم الإيمان بالرسول صلوات الله عليه وأله عند المسيحين واليهود ؟
 7 ـ أليس (الفتنة المذهبية) بين السنة والشيعة هى مشروع أمريكى صهيونى، ألستم بتصرفاتكم تعتبرون أداه هامة جدا فى هذا المشروع ؟
 8ـ أليست الوحدة الأسلامية فريضة قرأنية: يقول تعالى: (وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ؟ 9
ـ اليس القرأن نهانا عن (الفرقة والتنازع) وأنها مهددة للوجود الأسلامى، يقول تعالى: (ولا تنازعوال فتفشلوا وتذهب ريحكم) أليس إشعالكم للفتنة المذهبية هو تنازع... ألستم قسمتم الشعب المصرى ؟
10 ـ الا ترون تجارب النزاع المذهبى حولنا: سوريا ـ العراق ـ لبنان هل تريدون ذلك لمصر ؟
11 ـ ألم يأن الأوان لسماع صوت العقل والشرع: (ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير)وختاما وأسئلة أخرى على الهامش: هذه فترة أختبركم الله فيها، ووصلتم إلى سدة الحكم، فماذا فعلتم للشعب المصرى، وماذا فعلتم للأسلام وللشريعة ؟ هل أقمتم حكما أسلاميا ؟ هل طبقتم الشريعة ؟ هل حولتم الأعلام إلى إعلام منضبط بالقيم الأخلاقية.. هل قطعتم علاقتكم بإسرائيل أم خاطبتم رئيسها (بصديقى العزيز) و التمنى لدولتهم (العزة والتقدم)،، هل تخلصتم من التبعية للمشروع الأمريكى.. إيران التى تحاربونها حققت ذلك بعد يوم واحد من الثورة،هل تعرفون لماذا ؟ أترك هذا الأسئلة لتتفكروا فى إجابتها..