الثلاثاء، 31 يناير 2012

أندم من الكُسَعيّ




أندم من الكُسَعيّ

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

الكُسعي يُنسب إلى كُسع قبيلة من قبائل اليمن
 يروى أن كُسعيّ خرج يرعى الإبل فرأى شجرة قد نبتت في صخرة
 فقال :" نعم منبت العود في قرار الجلمود "
 فقطعها وأخذ يبري في أغصانها فجعل منها قوساً وبرى بقيتها خمسة أسهم
وخرج ليلاً إلى مكمن كان مورد للغزلان ولما وردت رمها بقوس فمرّ السهم من خلالها
 فظنّ الكُسعيّ أنه قد أخطأها وهكذا رمى خمسة منها وكل مرة يظن أن السهم يخطأها
فضرب القوس في الأرض فكسره  فلما أصبح رأى الغزلان مصروعة ورأى أسهمه مضرجة بالدم
ندم ندماً شديداً على كسره للقوس وعضّ على أنامله وقال :

ندمت ندامة لو أنّ نفسي *** تطاوعني إذاً لقتلت نفسي

فأصبح مثلاً لكل من يندم على فعل ما
فقال الشاعر المشهور الفرزدق حين طلق زوجته النّوار
ندمت ندامة الكُسعيّ لما *** غدت مني مطلقة نوار

وقال طلحة يوم الجمل
ندمت ندامة الكُسعيّ لما *** طلبتُ رضى بني جرم ٍ بزعمي

وقال إبن مرينا
ندمتَ ندامة الكُسعيّ لما *** رأت عيناك ما صنعت يداكا  

ويقال في المثل العامي

الندامة بعد الفوت أصعب من الموت 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق