الاثنين، 1 أكتوبر 2012

الحج المقبول



الحج المقبول

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
ورد في الحديث عن الصادق (ع):" الحج حجان حج لله وحج للناس فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة "
هذا الحديث صريح جداً في القول أن من أهم شروط قبول الحج هو الإخلاص لله الذي يعني أن ينطلق المؤمن في عمله قاصداً به وجه الله عو وجل دون غيره ومن دون أن ينتظر المديح والثناء والتكريم من الناس وطبعاً الإخلاص هو الشرط الأساس لقبول أي عمل من الأعمال ولكننا خصصنا الحج هنا لأن حديثنا عنه والقرآن الكريم والسنة الشريفة تذخر بالتأكيد على الإخلاص وكونه شرط حتى أنه ورد في الحديث القدسي
" الإخلاص سرّ من أسراري إستودعته قلب من أحببت من عبادي "
او كما جاء في الحديث الشريف " بالإخلاص يكون الخلاص "
وما يقابل الإخلاص هو الرياء ولا اجد داعي للأستفاضة بالحديث عن الرياء وعواقبه وآثاره
مما تقدم نرى أن الحج لا يتوقف فقط على صحة التلبية والإحرام والإتيان الصحيح بسائر المناسك هذا فضلاً عن معرفة الهدف وجوهر هذه المناسك فإجتماع الإخلاص والإتيان بالمناسك بشكل صحيح وفهم جوهرها هو الحج المطلوب والمرغوب وهو الذي يؤمن الإنسان يوم الفزع الأكبر
أما من أراد الحج لكي يباهي به الناس وينافقهم ويجعل من هذه العبادة باباً له إلى قلوب الناس وعقولهم ليكسب ثقتهم ويحقق مصالح دنيوية فإن الله لن يقبل ذلك الحج وسيرده إلى صاحبه ليأخذ أجره ممن نوى له ذلك وهؤلاء هم النماذج السيئة عن الإستغلال البشع لمفاهيم الإسلام وأحكامه وهؤلاء الذي ينطبق عليهم قول الصادق (ع) " ... ورايت طلب الحج والجهاد لغير الله ... فكن على حذر وأطلب من الله النجاة
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المخلصين له في القول والفعل وأن لايجعلنا ممن تكون أعمالهم هباءً منثوراً
والحمد لله رب العالمين

هناك تعليق واحد:

  1. أحسنت فاضلي ، وان شاء الله يجعلنا من حجاج بيته لهذا العام واياكم ..

    ردحذف