الثلاثاء، 7 فبراير 2012

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } 1


{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
لا شك ولا لايب أن أصدق شاهد على عظمة أخلاق رسول الله (ص) هو القرآن الكريم أي كلام الله
{ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً }
والقرآن الكريم يذخر بالآيات التي تتحدث عن سمو شخصية الرسول الأكرم (ص)
ولعل من أبرز هذه الصفات هي الرحمة التي تجلت في شخصه الكريم بأبي وأمي ونفسي هو قال الله تعالى
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }
فالرحمة هي العنوان والسمة لإرساله صلوات ربي عليه ولو توقفنا عند قوله تعالى
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
فالآية الكريمة تتجلى في معانيها الرحمة والشفقة فلقد وصفت مدى تأثر الرسول الأكرم (ص) وإهتمامه بالمسلمين وحرصه وشفقته عليهم
وما يعاني من أسى حين يتعرضوا لمعانة ومشقة لتُختَم الآية بصفتي الرأفة والرحمة فأي قلب يحمل بين جنباته !!!
عن أنس قال : كان رسول الله (ص) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة ايام سأل عنه فإن كان غائباً دعا له وإن كان شاهداً زاره وإن كان مريضاً عاده
لقد إتسع قلبه الشريف لالآم الناس ومشكلاتهم جميعاً فأي قلب هذا الذي يسع العالمين برحمته !!!
والسوأل الذي يتبادر إلى أذهاننا أين نحن من هذا القلب الرؤوف الرحيم ؟
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
ما بالنا لا نتأسى ونقتدي بهذا القلب ولماذا ابرز صفة من صفات قدوتنا غائبة عن مجتمعاتنا وعن علاقاتنا فيما بيننا ؟
كيف نرجو الله واليوم الآخر والعداوة والبغضاء تملأ قلوبنا ؟
كيف لمسلم أن يبيت شبعاناً وأخيه جائعاً ؟
كيف لمسلم ان يذبح أخيه المسلم لا لاشيء سوى لأنه يختلف معه في تفصيل فقهي أو عقائدي وكلاهم يشهد لله بالوحدانية ولمحمد بالنبوة ؟
كيف إنقلب منطوق الآية القرآنية من - أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ - إلى عكسها فصار مقبولاً أن يستعين المسلم بأعداء المسلمين لقتل أخيه المسلم !!!!
والأسئلة لا تتوقف هنا حتى أننا صرنا نفتقد الرحمة ضمن العائلة الواحدة والبيت الواحد أحياناً ولا أحسبني أغالي بقولي هذا فمن يقرأ ويسمع ويشاهد ما يحصل في العالم سيوافقني القول
اللهم إجعلنا ممن يقتدون بالرسول الأكرم ويتراحمون فيما بينهم
أسألكم الدعاء
كفعمي العاملي
06/02/2012   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق